أحمد بن سهل البلخي

26

البدء والتاريخ

بانسداد القعر الَّذي في تقويسه وأمّا افلاطن وأرسطاطاليس والخلَّاف منهم فيرون الكسوفات بدخولها تحت ظلّ الأرض وذلك إذا كانت الشمس تحت الأرض والقمر في مقابلتها وكانا في طريقة واحدة وقع ظلّ الأرض على جرمه فحال بينه وبين الشمس المضيئة له لأنّ ضوءه من الشمس وأمّا كسوف الشمس فبمرور القمر تحتها فيعتبر منكر أن يجعل الله كسوفه بظلّ الأرض آية للحقّ يستعتبهم وإن كان سقوطه عن العجلة كما روى تمثيلا لدخوله تحت ظلّ الأرض وقوله أنّ عجلة القمر من نور الشمس رمز إلى اقتباس القمر من نور الشمس وقولهم الشمس على عجلة لها ثلاثمائة وستّون عروة يعنى به الفلك ودرجاته الثلاثمائة والستّين والله أعلم وقوله كلَّما هبطت الشمس من سماء إلى سماء انفجر الصبح يعنى بها مسيرها في درجاتها وارتفاعها من منزلة إلى منزلة لأنّ أهل التنجيم لا يختلفون أنّها في سماء واحدة واختلفوا في السواد الَّذي يرى في وجه القمر فروى المسلمون أنّه لطخه ملك ورووا أنّ القمر كان مثل الشمس فلم يكن يعرف الليل من النهار فأمر الله الملك أن يمرّ جناحه عليه فمحاه فهو ما يرى من السواد